حكم رسائل (جمعة مباركة)


السؤال
تردد في الآونة الأخيرة إرسال رسائل عن طريق الجوال في يوم الجمعة وتتلخص الرسالة في دعاء موزون بوزن وقافية وكأنه شعر وفي نهاية الرسالة عبارة (جمعة مباركة)، فهل يجوز لنا إرسال مثل هذه الرسائل أم هي من باب البدعة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من فعل ذلك على سبيل الدعاء لأخيه أو مواصلته فلا حرج عليه، أما من فعله على وجه أنه سنة ثابتة يتقرب بها في حد ذاتها فقد ابتدع في الدين ما ليس منه، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 80288 فنرجو أن تطلع عليها وعلى ما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.

زكاة الراتب


السؤال
أنا راتبي الشهري 14 ألف شهريًا, لكن علي ديونًا, وعندي مصاريف كثيرة؛ حتى أنه لا يبقى من الراتب آخر الشهر إلا ألف ريال, وأحيانًا 600 ريال, أي لا يبقى كثير, فإذا أردت أن أخرج زكاة عن راتبي, فما الطريقة؟ هل هي عن الراتب كله أم عن ما يتبقى منه؟ وهل تكون الزكاة شهريًا؟ ولي حساب مجمد, وفيه 30 ألفًا أيضًا, فكيف أخرج عنه الزكاة؟ هل أخرجها شهريًا؟ وكم النسبة؟ بارك الله فيكم, وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا بالتفصيل في فتاوى كثيرة كيفية زكاة الراتب، وشروطها، ووقتها, وراجعي منها الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3922، 19560، 49483.
وخلاصة القول فيها: أن من يتقاضى راتبًا ويدخر بعضه تجب عليه الزكاة فيما ادخر منه دون ما استهلك، بشرط أن يحول عليه حول هجري, وهو يبلغ نصابًا بنفسه أو بما ينضم إليه، فإذا كان يدخر منه كل شهر فله الخيار في إحدى حالتين:
الأولى: أن يحتاط ويخرج زكاة الكل عند حول أول نصاب تم عنده.
الثانية: أن يجعل لنفسه جدولاً يدون فيه يوم استفاد كل راتب وقدره, فإذا حال عليه الحول زكاه، والقدر اللازم إخراجه هو: 2.5 %.
لكنه إذا حال الحول المذكور, وكان عليك دين يستغرق النصاب كله أو ينقصه, ولم يكن لك من المال غير الزكوي ما تجعلينه في مقابلة دينك, فإن الدين على الصحيح يسقط زكاة الأموال الباطنة، وراجعي الفتوى: 180105
وأما المال المجمد: فإذا كان تجميد البنك لهذا المبلغ بمعنى أن صاحبه ممنوع من الاستثمار والتصرف بسبب مَّا، مع التمكن من التصرف فيه عند إرادة ذلك بإجراءات معينة يتبعها، فهذا لا أثر له على وجوب الزكاة، فيزكى كل سنة إذ هو مال زكوي مملوك, ولا يشترط لوجوب الزكاة فيه كونه مستثمرا بالفعل, وراجعي الفتوى رقم: 68666.
والله أعلم.

هل إدخال جزء بسيط من رأس القضيب جماع في الدبر؟ وهل إذا فعلت ذلك علي كفارة؟.


هل إدخال جزء بسيط من رأس القضيب جماع في الدبر؟ وهل إذا فعلت ذلك علي كفارة؟.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إتيان النساء في أدبارهن من المحرمات الكبيرة والمستقذرات القبيحة التي يجب على المسلم اجتنابها والابتعاد عنها، فقد روى الإمام أحمد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ملعون من أتى امرأة في دبرها.
وفي رواية: ملعون من أتى امرأته في دبرها.
وفي رواية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه.
وفي رواية: من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد. رواهالترمذي وابن ماجه والدارمي. وصحح كل ذلك الألباني.
وهذا اللفظ عام يشمل كل من صدر منه هذا الفعل، ولو كان قليلاً، مع التنبيه إلى أن للزوج في الأصل أن يستمتع بظاهر دبر زوجته، جاء في حاشية الدسوقيقوله: فيجوز التمتع بظاهره ـ أي ولو بوضع الذكر عليه- والمراد بظاهره فمه من خارج، وما ذكره الشارح من جواز التمتع بظاهر الدبر هو الذي ذكره البرزلي قائلا: ووجهه عندي أنه كسائر جسد المرأة وجميعه مباح, إذ لم يرد ما يخص بعضه عن بعض بخلاف باطنه. اهـ.
لكن هذا الجواز هو فيما إذا لم يؤد إلى ما حصل منك، وأما لو أمكن أن يؤدي إليه فإنه يمتنع، لأن سد الذرائع عن المحرمات أصل من أصول الشرع، وكفارة ما صدر منك هي أن تبادر بالتوبة النصوح وتعقد العزم على ألا تعود إليه فيما بقي من عمرك، وليس له كفارة إلا ذلك، وانظر للفائدة الفتويين رقم: 4128، ورقم: 34015.
والله أعلم.

جميع الحقوق محفوظة لدى مدونة مستر ابوعلى| إتفاقية الإستخدام | Privacy-Policy| سياسة الخصوصية

تصميم : مستر ابوعلى